قصة وعظة….

متابعه.. حنان الشامي

بقلم… الكاتبه.. ايمان ذهني

قصة وعظة….
هذه القصة مستوحاه من قصص الرسول عليه افضل الصلاة والسلام…
وسوف ارويها لكم باسلوبي الخاص حتي يكون لي الشرف لتوصيل ما أشار اليه رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم…
هم ثلاثة قصصٍ قد رواها رسولنا الحبيب “صل الله عليه وسلم” لتكون بمثابة المعرفة والموعظة الحسنة ولكى نتعلم منهاااا
كيف تكون الأمانة ؟
وكيف يكون العدل ؟
وكيف يكون الجزاء ؟
وكيف تكون القناعة بالمقسوم ؟
وهذه القصة الأولي….
فقد روى رسولنا الحبيب ” صل الله عليه وسلم فقال :.
كان ياما كان في سالف العصر والأزمان يوجد رجل فى زمن ما من الازمنة يسير فى الفلاء ” بعد أن تكالبت عليه أمور الدنيا وتكاثرة وتراقمت عليه المسئوليات فذهب هائماً مهموماً على وجههِ فى الصحراء
من هو هذا الرجل فلا يهمنا”؟
فى أى زمان كان يعيش فلا يهمنا أيضاً ؟
المهم أن هذا الرجل كان يسير فى الصحراء وهو مهموم سرحان في ملَكوت الله… يمشي تاره، ويقف ليستريح تارة آخرى
وإذا به يسمع صوت ينادي من بعيد ويقول “ياافلان” أسقى حديقة “فلان” ومن هنا ..
قال الرجل ياترى من أين هذا الصوت هل هذه هواجس وتخيلات تراودنى لأننى أمشى فى الصحراء وحيداً أم حقيقة؟؟!!
ولكن تردد الصوت مرة آخري فبدأ يبحث عن مصدر الصوت فى الفلاء وآذانه صاغية تتابع الصوت جيداً حتى اكتشف انه يأتى من السماء من سحابة غائمة
فقال يالا العجب العجاب السحابه تتكلم كيف ولماذا؟!!
فقد لاحظ الرجل السحابه وهى تتحرك وتعاود النداء مرة آخرى “يااافلان” أسقى حديقة “فلان” ويتكرر النداء مع سير السحابه فاستغرب جداً لهذا النداء بعد أن تأكد من مصدر الصوت
وبدأ يسير مع السحابة حتى يعرف ما هو سر هذا النداء وما هو وراءه
ومع الأستمرارية في السير … فجأه وقفت السحابه المغيومه وسقطت أمطارها ومياهها فى حديقة ما ظهرت فى وسط الصحراء كأنه حدث غريب لم يلاحظه الرجل قبل ذلك فى اي صحراء كان يسير فيها
و تدفقت مياه الأمطار وصُبت فى وادى عميق موجود داخل هذه الحديقة
وبدأ الوادى وماء الأمطار يسقى الزرع والمحصول الموجود فى هذه المزرعة ” أو الحديقة ” حتى أرتوى كل الزرع وترعرع وكأنه يرقص مسرور فرحان بما آتاه الله من نعم
واثناء مشاهدة الرجل لهذا الحدث العجيب رأى رجلا فلاحاً يمشى بين الزرع ويراعيه وهو مسرور ويحمد الله على الخير الذى آتاهُ من حيث لا يدري ولا يعلم،
ولكن هو كان عنده يقين بأن الله لن يتركه وسيرزقه الرزق الوفير من المياة التي ستروي زرعه العطشان كما كان يحدث من قبل كل مرة كان يزرع فيها متوكلا علي الله
ومن هنا قال له …
أريد أن أسألك سؤالا أيها الرجل
من مالك هذه المزرعة أو الحديقة ؟
فقال له الرجل ” فلان ”
ومن هنا أدرك واكتشف أن هذا الأسم هو الذى كانت تردده السحابه
فقد تأكد الرجل أن كل ما سمع وما رأى كان حقيقة وليس خيال فأحب أن يعرف ما هو السر وراء هذه الحكاية
فقال للرجل الآخر الذى ظهر له فى الحديقة وكان هو نفس الشخص ونفس الاسم الذى تردد على أذنيه طول رحلته وسيره مع السحابه
وبدأ يسأله مرة آخرى …
من أنت ؟
قال أنا فلان
فقال له : اعرف انك فلان ولكن ماذا تفعل حتى أن صوتاً من السماء ينادينى ويقول يا فلان أسقى حديقة فلان ويتكرر النداء حتى وصلت الى هنا ورأيت ما رأيت من العجب
فقال الرجل ..
لا شيء غير المعتاد مني فأنا فلاح انتظر الخير من الله وعندما يأتي أسقى زرعى وأسعى واتعب أثناء مراعاتى له حتى يصبح محصولاً جيداً
وعندما أحصد محصولى وابيعه أنفق ثلث ثمنه على أسرتى وأهلى
والثلث الثانى أتبرع به وأتصدق
والثلث الثالث احتفظ به كي انفق به على محصولى القادم حتى يصبح محصولاً جديداً وأحصده مرة آخري
هكذااااا هى حياتى والحمدلله
وأثناء حديث الرجل عما يفعل وكيف يوزع ماله ورزقهِ بالحلال
أدرك الرجل ما هو وراء سر تلك المناجاه من السماء
فهو عظة وموعظة وزيادة إيمان ويقين بأن الله وراء اى رزق يحصل عليه العبد أثناء مسيرة حياتهِ ويبارك له فيه طالما يتبع كيف يوزع رزقه دون طمع ولا جشع مثلما يفعلا الكثير من العباد في عصرنا هذا
فالأخ من الممكن أن يقتل اخاه من أجل الحصول علي المال
وأصبح الصراع الظاهر لنا هو كيف يستحوز الناس علي اكبر قدر ممكن من المال حتي ولو كان ليس من حقهم…. اللهم احفظنا
اما رسالة الرسول فهي واضحة فيجب على كل عبد مؤمن أن لا ييأس ويقنط من رحمة الله ويكون صبوراً وعلى يقين بأن الله واحده هو مالك الكون وهو الرزاق الكريم وليس أحدا غيره
فقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ)صدق الله العظيم من سورة البقرة – الآية 172
الغرض أيضاً من هذه القصة الرائعة هو :.
كيف يقوم العبد على توزيع رزقه حتى يبارك الله له فيه ويزيده من نعيمه اكثر واكثر ويبارك له فيه
أيها العباد نعم الله لا تعد ولا تحصى.. وقد قصها علينا الله جلا شأنه، ونوه عنها رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم في الكثير من رواياته
فانظروا كيف كان يفعل هذا الرجل كان متصدق بثلثين رزقه .. الثلث الأول لأولاده وأهله ، والثلث الثانى للفقراء ، والثلث الثالث يحتفظ به لكى ينفقه على محصوله القادم
يزرع ويسقى ويراعى ويهتم بزرعته حتى أن تنموا وتكبر بعد أن تسقط عليها الأمطار لكى يمتلئ الوادى وتدور الساقيه لتروى الأرض ويرعرع الزرع فى حفظ الله… فلا تنسوا احبابي ان هذه الحديقة في الصحراء التي لازرع بها ولا ماء هو ينتظر رزقه من المياه من عند رب السماء والأرض الرزاق الكريم
وتتم عملية الحصاد مرة آخرى وتوزع كما قال الرجل مرة آخرى وهكذا
كأن هذا الرجل لايأخذ لنفسه أى شئ من رزقه ويحتفظ به لنفسه التي تعبت وشقيت وزعت إلا أنه قانع بمايفعل ويري سعادته في سعادة من حوله من أولاده وأهله وعشيرته هو راضي…. مسرور وسعيد بما يفعل وبما يعمل ويحمد الله ويشكره كثيراً فى كل وقتاً وحين على عطائه ونعمه الكثيرة التي أنعم الله عليه بها “إن الله سبحانه وتعالى قد أنعم على خلقه بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى, وقد قال عنها ونوه بها سبحانه وتعالى في كتابه الكريم
فقال جلا جلاله :.
فى سورة الذاريات الآية 57 ،58
. خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) صدق الله العظيم
وهذه القصة أيضا تشير علي ان عندما يفوز العبد بمحبة الله ورضاه فكيف يكون…. ينادي الله جلا جلالهِ علي ملك من ملائكته نحن نعلمه ونعرفه جيدا فهو جبريل ويقول : ياجبريل أنى أحب فلانً فأحبه ، فيحبه جبريل ، وينادى جبريل الملائكة وأهل السماء يأهل السماء أن الله يحب فلان فأحبوه ، فيحبهُ أهل السماء ، ثم يوضع له القبول فى الأرض ومحبة أهل الأرض،،،
ياااه الله…. ما أجمل أن يكون العبد من احباب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
لذلك أيها الأحباب أيها الأصحاب يجب أن يكون العبد راضياً بما قسمه الله له
ويحمده ويشكره كثيراً على كل النعم مهما كانت كثيرة أو قليلة ويصبر فإن الله مع الصابرين { فقد قال الله تعالى أيضاً.. وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ}2 صدق الله العظيم….
ما ظن في الله خيراً، ما يخيب الله ظنه ابداً…
ومن هنا تنتهي قصتنا
فإلي لقاء آخر بإذن الله فى قصة آخرى عن حبيبنا المصطفي صلى الله عليه وسلم
إيمان ذهنى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock