الصدفة أم “النحت” .. من يشعل المنافسة بين النجوم الكبار ؟

كتبت ندى عبدالحميد

إشتعلت مواقع التواصل الإجتماعي بالتكهنات و السخرية بعد طرح النجم كريم فهمي للصورة الدعائية لفيلمه “ديدو” ، و ذلك بعد فترة من نشر النجم محمد هنيدي البرومو الخاص بفيلمه ” كينج سايز” ، و يتضح من الصور الدعائية للفلمين أن البناء الدرامي يقوم على نفس الفكرة ، و هي فكرة “عقلة الإصبع” ….  ؛ القصة المدرسية الجميلة التي داعبت خيال الأطفال و أبحرت بهم ؛ الطفل أسامة الذي تحول حجم جسده إلى حجم عقلة الإصبع أثناء رحلته في البحث عن أخته الضائعة .
لم يبحر أسامة في رحلته فقط ، لا .. بل أبحر في خيالنا و جعلنا نعيش معه تفاصيل قصته و نصدقها ، بالرغم من كون الأحداث مجرد حبر على ورق إلا أن الحبكة الدرامية للأحداث جعلت من الحروف نسيج يتناغم مع العقول ؛
و هذا هو التحدي الحقيقي للنجمين .. الأحداث و الحبكة الدرامية ، ففكرة الفيلمين متشابهة و لكنها جميلة و مشوقة ، و ليس التشابه وحده في الفكرة لا .. بل في الإطار الكوميدي أيضاً ، و من هنا تشتعل المنافسة ، فإما يقع “هنيدي” بعد تاريخه الطويل في منزلق النمطية و التكرار بسبب الأحداث الخفيفة و الحبكة الدرامية المتواضعة ، و إما أن يقع كريم فهمي في فخ “النحت” و التقليد ؛
فهناك عدة إحتمالات :
الاول .. نجاح الفيلمين و هو ما نتمناه و لكن التحدي صعب جداً.
الثاني .. نجاح أحد الفيلمين و في هذه الحالة سيمحو الناجح منافسه و كأنه لم يكن.
و عندها سيتجاهل الجمهور من صاحب و منفذ الفكرة أولاً و لكن بعد توفيق الله  -سبحانه و تعالى – ، هناك عدة أسباب تعد بمثابة القنابل الموقوتة في تحديد مصير الفيلمين أهمها وقت العرض ، فالجمهور متشوق لفكرة الفيلمين و أيضاً نجوم الفيلمين سواء “هنيدي” الغائب عن السينما لعدة سنوات أو “الثلاثي” أحمد فهمي و شيكو و هشام ماجد و هم من يطالب الجمهور بإجتماعهم منذ إنفصالهم الفني ؛ و هنا تكون جملة الحدث “اللي سبق أكل النبأ” .. أي من يعرض فيلمه أولاً يحقق نجاح أكبر أو التفوق و الإكتساح ، و هو ما تخلى عنه “هنيدي” بعد تأجيل عرض الفيلم بسبب إنشغاله في ت صوير مسرحيته ، فكان من المقرر عرضه في موسم عيد الأضحى المقبل .
و العامل الثاني الدعاية الجيدة .. فمن يتعامل بإحترافية أكثر في فن الدعاية و تصميم البرومو و إبراز ما يتشوق له الجمهور دون حرق أحداث الفيلم هو من يفوز .
التحدي الأكبر ل”هنيدي” أو “خانة اليك” التي وضع نفسه فيها هو توقيت العرض ، فبعد تأجيل فيلمه و بالمزامنة مع إعلان كريم فهمي موعد عرض الفيلم و هو موسم رأس السنة ، لم يتبقى له خيار في تحديد موعد عرض فيلمه سوى موسم رأس السنة و هنا تكون حرب العقول بالفعل ، أو ترحيل موعد عرض الفيلم لوقت بعيد بعد أخذ فيلم “ديدو” مساحته و صداه مع الجمهور و أيضاً الإستفادة من أحداثه و أخطاءه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock