أبي….. أنالم أنساك

أبي….. أنالم أنساك.
_________________________

أنا لم انساك قط فأنت تقطن في دمي وفصيلة دمك نفس فصيلتي.
كلما ضاقت بي الحياة اتذكر نصائحك وأرى طيفك يمر على مرور الكرام ويزيل دمعي… هل تعاتبني أبي على دموعي الجارية التي تحرق وجنتي منذ فراقك؟؟
لا… لا تعاتبني فلو امتلأ النيل بدموعي لا يكفي حزني عليك.

منذ أن غادرت بجسدك 30_9_2013 لم تغادر…
حقا انك لم تغادر
الذي غادر هو نعش به جسد وديعة لربي وجاءت موعدها.اللهم لا اعتراض على حكمته.. ولكنك ابي تركت لي روحك تشد من آزري وتخاطبني
وتقرأ على رأسي المعوذتين عند ضيقي مازلت استشعر انفاسك الطاهرة.. وأرى لمعة الدموع في عينيك عند شعوري بأي ألم..
حقاً اعلم انك تكره لحظات ألمي وتتعمد عدم رؤيتها
لا تلومني على الآه المكنونة بين ضلوع قلبي المتشبث بلقائك فأوتاره تعزف لحن حزين كلما يبحث عن همسك ويجده صامتا.
آه ابي والف آآهاً على فراقك. لم اتذكر لك لحظة آسي حتى يقسوي قلبي.
بل كنت دوما تخجلنا بحبك.. بتواضعك.. بأمانتك.. بحنانك الفياض علينا..بعطائك وتفضيلنا على ذاتك الصافية… قبلة يديك ابي أستشعر فيها روح الملائكة وعذوبة الإيمان.. ما زلتُ استأنس بمحراب عينيك واصلي على بساطهم الفواح
زرعت في حب العطاء دون مقابل
علمتني أن الحياء كنز لا يفني
عرفت منك الرضا بكل شئ مهما تعثرت بي الحياة… عبارات الحمد لله تلازم ثغرك المنان الملئ بعطر الإيمان وذكر الرحمن والصلاه على محمدا عليه السلام.
ها أنت كلما وجدتني في لحظة. حيرة. ضيق. حزن تلازمني بروحك
الشفافة..
كلما وجدت دمعة لامعة بعيني مثلما كانت تلمع دموعك فتهرول بأناملك الحنونه وتزيل تلك الدمعة قبل هطولها. لاتغضب ابي من دموعي فهي دموع اشتياق لحنانك وحضنك الدافئ فدوما كنت أشعر نفسي كالطفل الوليد بين يديك كنت تناديني وتدللني بأسم مختلف عن كل العالم وهكذا توفي معك التدليل وتحول الحنان الي جسر من الأحزان
حققت بعضا من أحلامك.. ولم أقوى على تحقيق ما تبقى.. قد أكون أصابني الهلع. او امتلكني اليأس ربما
لكن ما تبقى في قلبي هو حبك انت
حنانك انت
عطفك انت
فأنا بعدك مهما سعيت فإني جثه هامدة..ولكنك لي الحاضر الغائب
اشتقت اليك شوقا جارفا.. قبرك يناديني ولكني تعثرت في زيارته شهور. معذره.. أشعر بالراحة عند الجلوس بين أركان مقبرتك المضيئة واستكن بقراءة آيات الله.لا تنسى مؤازارتي ودعائك لي. لا تنسى مداعبتي وتدليك لي.
لا تنسى إزالة حزني بمجالستك أحلامي وانارت الشموع بطيفك الملائكي في ليل ظلامي.

بقلم… ابنتك حنان الشامي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock