المبادئ ..لا تتجزء

كتبت / سناء سراج :-

الازدواجية والعنصرية الصحفية والإعلامية في تناول الجرائم هي أحد آفات المجتمع في كثير من الدول..
فأثناء اطلاعي على موقع إلكتروني إخباري يضم أغلب ما نشر في الصحف اليومية والمواقع الإلكترونية والوكالات الإخبارية من أحداث واخبار وحوادث وللأسف ما أكثرها… حتى انك بعدها تخرج بكم هائل من الاحباطات والشحن السلبي..
المهم.. استوقفني خبر القبض على قاضي متلبسا بالرشوة داخل المحكمة(( مكان عمله)) ..
ناهيك عن صدمة الخبر وصاحبه وعمله والمكان الذي يتقاضى فيه الرشوة… ما استوقفني هو لماذا لم يذكروا اسم القاضي أو الحروف الأولى والسن ومكان إقامته أسوة بما يفعلون مع باقي المتهمين من أفراد المجتمع، في أحيان كثيرة اغلب الحوادث أو التهم التي يواجهها أفراد خارجين على القانون ويتم نشرها وتقوم بعض القنوات بتناولها إعلاميا وتصوير المتهم فيديو صوت وصورة وسرد لما اقترفه في حق مجتمعة ونشر اسمة ومكان عملة واقامته وعمل حوارات مع أصدقائه وأقاربة وجيرانة والتشهير به وعائلته وزي ما بيقولوا بالمصري بتبقى ((جرسة وفضيحة بجلاجل))
والسؤال هنا؟؟
لماذا هذا الأسلوب القمعي والعنصري مع اغلب المتهمين من عامة الناس والتمييز بين فئات المجتمع الواحد، ولا يسري هذا مع الشخصيات العامة أو المسئولين الكبار.
اليس من مبدأ العدالة أن يتساوى المتهمين بالخروج على القانون في سرد تجاوزاتهم بنفس المعيار.. بل في نظري أن غلطة المسئول ضعف  غلطة المواطن العادي لما يقع على عاتقة من مسئولية أخلاقية ومجتمعية أكبر لأنه يتمتع بامتيازات لا ينالها المواطن العادي،، وأعتقد أن هذا كفيل بأن يخلق البغض والكره والسخط وعدم الانتماء لهذا المجتمع حيث التفرقة بين طبقات المجتمع الواحد حتى في الأمور أو الأحداث التي تنص عليها قوانين عادلة وبشر ظالمون.
فى النهاية انا لا ادافع عن جرم او مجرم إنما ادافع عن مبدأ من المفترض الا يتجزء..

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock