( رفقاً بمن يُعانون في صمتً

( رفقاً بمن يُعانون في صمت ).

كتبت : وسام الحبشي .

ربما تراهم عنيدون .
ربما تحكم عليهم بالغباء لأصرارهم علي فعل ما يجول بخاطرهم حينما يتصدي لهم القدر ويعرقل مسارهم .
حتي أنهم يريدون فعل كل ما يحلوا لهم في ذات الحين .
مع أنك تري ، من السهل أن يؤجل هذا العمل للغد أو لأي وقتً أخر .
ربما تراهم يبالغون بتصرفاتهم .
ربما تري هذا عيب من عيوبهم .
فتري هذه القلوب بوجهه نظرً ظالمه .
لكنَ هذه القلوب أبلغ وأرق مما تتخيل
فربما قابلت من جرحها وحطم قلبها ،
ربما أرادت أشياء وحُجبت عنها ،
ربما وثقت في بشر وخذلوها ،.
ربما احتاجت لصدرً حنون ولم تجد من يضُمها ،
ربما أرادت من يمد لها يد العون وغاب عنها .
ربما كانت بحاجه لمن يسمع أنينها الدائم كل ليله ولم يُصغي لها ،
ربما لم تحتاج لشئ واحد من كل هذا بل قد احتاجت لجميع ما سبق .
هذه القلوب رقيقه وجميله وأبلغ مما تحمله الكلمه من معني.
نستطيع القول بأن هذه القلوب عانت وتألمت بقدر ما تحمله من حنان وعطف بأفئدتها .
حينما ننظر إليها نجد أفعالها تعكس كل ما يكمن بداخلها .
خلاصه القول أحبائي…
هذه القلوب ، كُسرَ خاطرها وقلبها بقدر عنادها وأصرارها الظاهر أمامكم.
عندما تهوي أن تفعل أمراً ما ، تهرول له حتي لو واجهتها الحياه وتصدت لها .
تُصر علي أتمامه حتي لو تكلف الأمر ما لم تستطيع تحمله فيما بعد.
فهي حين تهوي فعل شئ تفعله ،
خشيةً منها أن ينكسر قلبها لمره أخري لأرادتها هذا الشئ وعدم قدرتها علي بلوغه .
فهي تدرك ادراكاً تاماً وتعي وتفهم جيداً ما هو تحطيم القلوب أو كسر الخواطر لتجربتها له مراراً وتكراراً ، لذلك دائماً تواسي نفسها وخاطرها وتخشي أن تجرح أو تكسر أي قلبً أمامها حرصاً منها أن لا تجعله يعيش كل ما قد مرت وشعرت به .
فكسر الخاطر أو القلب مثل المرض الخبيث يتوغل ثم يتوغل إلي القلب حتي يطيح به إلي الهاويه.
يجعل من صاحبه إنسان منهك جسدياً ونفسياً يجعله غير قادر علي فعل أي شئ.
مدمر بشكل كامل إن كسر القلوب تجعل صاحبها يشعر بأن أعضاء جسمه تهلك وتهدر واحده تلو الأخري وروحه وقلبه يتمزق ويحترق فمهما وصفت بكلماتي لن أستطيع وصف حقيقه هذا الشعور .
فرفقاً بها لا تتسرعوا بالحكم عليها بالعند والغباء وربما تصفوها بالمدلله المستهتره لعدم صبرها .
فهي قد واجهت ، ما لم تستطع عليه صبراً .
وأنتم لا تشعرون سوي بأنفسكم .

فلا تجرحوا دون شعور .
لا تنبذوا دون علم .
لا تحكموا دون درايه .
لا تتسرعوا فتُألموا فتجرحوا فتصبحوا علي ما فعلتم نادمين .
فرفقاً بالمدمرةِ قلوبهم .

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫6 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock